الواحة

الواحة

الواحة للثقافة والتراث الليبي


    الإكتئاب

    شاطر
    avatar
    اراماس
    عضو فضي

    عدد الرسائل : 706
    العمر : 48
    السٌّمعَة : 7
    نقاط : 1074
    تاريخ التسجيل : 11/02/2009

    الإكتئاب

    مُساهمة من طرف اراماس في الثلاثاء يونيو 23, 2009 3:05 am

    يصنفه
    العلماء على كونه مرضا ً بيد أن الكثير من أعراضه تزول بإزالة السبب
    وبعضهم يصنفه ترجمة ً لحالة من المعاناة تفوق التحمل لدى الإنسان . فمثالا
    ً على التصنيف الأول إكتئاب النساء خلال فترة الدورة الشهرية وكذلك إكتئاب
    الحامل الناتج عن التفكير بإحتمال صعوبات الحمل والولادة والمخاطر التي
    يمكن ان تحيط بالجنين وهذا الإكتئاب الطبيعي والمؤقت غالبا ً ما يزول
    بزوال السبب أي الحمل . ومهما كان التصنيف فالإكتئاب له التأثير الواضح
    على نفسية المرء وسلوكه وتفاعله مع المجتمع مما حدى بالطب الحديث إلى ربط
    حالة المكتئب بالأعصاب وقد بذلت جهود طبية وأجريت تجارب مختبرية هائلة
    للتوصل إلى إختراع الأدوية المهدئة لتلك التوترات العصبية والتخفيف من
    معاناة المرضى .



    الإكتئاب أوالكأبة مصطلح طبي يضم بين دفاته مختلف الإضطرابات النفسية
    المتباينة في الشكل والمتفاوتة في الحدة وهو حالة نفسية معقدة تنتاب الفرد
    كرد فعل للظروف المختلفة التي تحيط بالفرد , فالبشر يتحسس الفرح والحزن
    وينتابهم الشعور بالإحباط أحيانا ًوهذا , أمر طبيعي جدا ً , ولكن في حالة
    إستمرار هذه التغيرات في المزاج و لفترة طويلة نسبيا ,ًإضافة إلى إزدياد
    أعراضها لتصبح عائقا ً للحياة اليومية, حينها تصنف كمرض يتطلب الإسراع
    بمعالجته لما قد يسببه من نتائج وخيمة على الفرد ذاته والمجتمع المحيط به,
    إذ أن الإكتئاب غالبا ً ما يؤدي في النهاية إلى الفتك والدمار على الحياة
    الإجتماعية والإقتصادية بصورة عامة والمتمثل بضياع الفرد وعدم عطائه
    للمجتمع والتفكك الأسري والجرائم المختلفة وأحيانا ً الإنتحار .



    هناك حقيقة مفادها أن قرابة ال 15%من عامة الناس بأعمار من 25 إلى 50
    يصابون بنوبة واحدة من الكأبة على الأقل طيلة سنوات حياتهم , ناهيك عن
    إكتئاب كبار السن . وللنساء نصيبين من تلك الحالات مقارنة مع الرجال .




    ومن الطريف والثابت أن الإنسان ليس المخلوق الوحيد الذي يصاب بالكأبة بل إن فصيلة الثديات قاطبة معرضة للإصابة بالكأبة احيانا ً.

    الاعراض




    يمكننا تلخيصها ًوبإختصار كالتالي :



    •1. النفسية وتشمل القلق والياس والتشاؤم والرغبة في البكاء , عدم الرضا وفقدان الثقة بالنفس , الحزن وهبوط الروح المعنوية .




    •2. السلوكية ومنها لوم النفس والشعور المتكرر بالذنب مما يجر إلى الإنتحار أحيانا ً.




    •3. الجسدية الشعور بالدوار والصداع والضعف العام وفقدان الوزن .




    الأسباب غير محددة ولا تنطبق على جميع المرضى , حيث أن ردود الأفعال وتحمل
    الصدمات النفسية والتغيرات الأخرى المؤثرة تتفاوت من شخص لأخر . فهي
    بتنوعها شملت الوراثة والبيئة والمتاعب الحياتية بما فيها العائلية
    والعاطفية , الاجتماعية والصحية والإقتصادية وإن للفرد دور هام بالإصابة
    من خلال ضعف شخصيته وإرادته وللمجتمع كذلك مساهمة بالوقاية الفعالة
    بتعاونه وتكامله وتكافله وله الدور المتميز بالعلاج الشافي والسريع .غالبا
    ًما ترافق الكأبةالأمراض المزمنة والسرطان وهبوط الغدة الدرقية ونقصان
    فيتامين B12 وعليه فإن الأمراض المذكورة أنفا ًوغيرها من الممكن أن تكون
    من مسببات الإصابة بالإكتئاب.ومن الأسباب البيولوجية نقص إفراز مادة
    السيروتنين والنورأدرينالين.




    العلاج





    يشمل مجموعة من العوامل الهامة والمؤثرة على عقل
    ونفس وجسد المريض ويساهم الفرد المصاب والمجتمع والمؤسسات الصحية والمدنية
    في نواحي العلاج وأشكاله ومراحله . وقد توصل الطب الحديث لشفاء قرابة
    ال80% من حالات الإكتئاب المزمن .


    إن لنوع الغذاء دور هام وجلي في التحكم بمزاج الإنسان وعلى سبيل
    المثال لا الحصر إن الاطعمة الغنية بأحماض أوميغا3 واليوريدين كبعض
    الاسماك الدهنية ( السلمون )وكذلك الجوز والبنجر وبذور الكتان لها فاعلية
    ضد الإكتئاب, وإن قليلا ًمن الشكولاتة والكاكاو والشاي وكثير من الخضروات
    والفواكة ترفع المعنويات وتحسن المزاج لأحتوائها على مادة الفلافونيدات .
    وأثبتت التجارب إن التعرض للشمس بإعتدال يساعد الجسم على إنتاج السيروتنين
    المادة الكيميائية التي تعزز مشاعر البهجة والإرتياح وتزيد الشعور
    بالتفاؤل والسعادة لدى الإنسان . ومعلوم للجميع إن ممارسة الرياضة وإتخاذ
    هواية إيجابية ما والإنتظام بأيام عمل أو دراسة متواصلة والإنشغال بالبحوث
    العلمية النافعة والإهتمام بالأداب والفنون , كل ما تقدم يدعو
    للشعوربالعطاء المثمر مما يزيد من الرضا عن الذات وهذا بحد ذاته من أهم
    الوسائل المفيدة والناجحة والمؤثرة للوقاية من الإصابة بالكأبة وفي نفس
    الوقت هي أحد ركائز العلاج الهامة .



    في الختام إن إستشارة الطبيب المختص وإضافته للأدوية الخاصة هي الغاية والوسيلة للوقاية والعلاج وتجنب المضاعفات


    .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يوليو 18, 2018 4:24 pm